خليل الصفدي

514

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيام الأمير سيف الدين تنكز ثم أتى من كان نعم النائب * تنكز جادت قبره السّحائب [ 200 جهنىّ ] فنشر العدل بها والحرمة * فانتعشت به وكانت رمّه واتصلت أيامه وامتدّت * وأدبرت نحوسها وارتدّت وأمّن البلاد والعبادا * كأنّما أيامه أعيادا وسارت القفول في الأقطار « 1 » * آمنة من سائر الأخطار بهيبة تراع منها الأسد * وعفّة ما مثلها تحدّ وعمّر الجامع والمدارس * وكلّ وقف كان قبل دارسا وجدّد القنيّ حتى نظفت * ورست الأقذار بعد ما طفت ووسّع الطريق في الأسواق * فأصبحت نهاية « 2 » الأشواق وطار عنه الصّيت ما بين التتر * حتى استلان عزمهم ثم فتر وقطع الفرات ثم اصطادا * هناك أياما وكم أعادا ينجفل الناس إلى تبريز * إن همّ من دمشق بالتبريز « 3 » أمّا الرّشا فلم يرشن جناحها * ( وغيّر ) « 4 » الرسوم ثم اجتاحها أيامه كأنّها مواسم * كما ثغور عدله بواسم فما وليها بعد نور الدين * كمثله في التّرك عن يقين ثم تنكّر الرّدى لتنكز * وجاءنا فيه بأمر معجز [ 200 ب ] فراح منها وهو كالمجنون * كالشّعرة استلّت من العجين

--> ( 1 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : في القفار . ( 2 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : تهابه . تصحيف . ( 3 ) جاء في ترجمة تنكز في الدرر الكامنة 1 / 523 ما يلي : « وكان يتوجه في كل سنة إلى العيد وربما عدى الفرات ، وتصيد في تلك البراري أياما ، وكان أهل تلك البلاد ينجفلون قدامه إلى تبريز السلطانية وماردين وسيس . . . » . ( 4 ) في أصل الأرجوزة التي نشرها المنجد : « وبطل » .